عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

12

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ) فيها كما قال في الشذور بعث الهجريون إلى سيف الدولة فاستهدوا حديدا فقلع أبواب الرقة وأخذ كل ما يقدر عليه من الحديد حتى صنجات البالوعة فبعثها إليهم . وفيها نازل الدمستق المصيصة وحاصرها وغلت الأسعار بها ثم ترحل عنها للغلاء الذي أصاب جيشه ثم جاء لطرسوس وفيها توفي أبو سعيد بن أبي عثمان الحيري واسمه أحمد بن محمد بن الزاهد أبي عثمان سعيد الحيري النيسابوري شهيدا بطرسوس وله خمس وستون سنة ، روى عن الحسن ابن سفيان وطبقته وصنف التفسير الكبير والصحيح على رسم مسلم وغير ذلك قال ابن ناصر الدين كان حافظا شجاعا له التفسير الكبير والصحيح على مسلم خرج يعسكر للجهاد مريدا فقتل بطرسوس شهيدا انتهى وفيها أبو إسحق إبراهيم بن حمزة الحافظ وهو إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة بأصبهان في رمضان وهو في عشر الثمانين قال أبو نعيم لم ير بعد عبد الله بن مظاهر في الحفظ مثله جمع الشيوخ والسند وقال أبو عبد الله بن مندة الحافظ لم أر أحفظ منه وقال ابن عقدة قل من رأيت مثله روي عن مطين وأبي شعيب الحراني وفيها أبو عيسى بكار بن أحمد البغدادي شيخ المقرئين في زمانه قرأ على جماعة من أصحاب الدوري وسمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل وتوفي في ربيع الأول وقد قارب الثمانين وفيها جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي المؤدب روى عن الكديمي وطبقته وكان من العارفين البارعين الخيرين وفيها أبو علي بن السكن الحافظ الكبير سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن المصري صاحب التصانيف وأحد الأئمة سمع بالعراق والشام والجزيرة وخراسان وما وراء النهر من أبي القاسم البغوي وطبقته كالفربري وابن جوصا وممن روى عنه ابن منده وعبد الغني بن سعيد وكان ثقة حجة توفي في المحرم وله تسع وخمسون سنة وفيها أبو الفوارس شجاع بن جعفر الوراق الواعظ ببغداد وقد قارب المائة روى عن العطاردي وأبي جعفر بن المنادى وطائفة وكان أسند من بقي